مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )
958
غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )
حينئذٍ دلالة . ثالثها : أن يكون المراد ما لم يكن بالمزمار ، وعليه أيضاً فيه دلالة . وأظهر الاحتمالاتِ هو الأوّل . والرواية الثالثة بيّن قسمين منها فجعل الأوّل منهما محرّماً والثاني محلَّلًا ، وليس فيها تعرّض لسائر الأقسام ، فلا دلالة فيها على حكم ما سوى القسمين المذكورين ، وكذلك في الرابعة بيَّنَ حكم واحدٍ منها ، وليس فيها دلالة على حكم ما سواه لا منطوقاً ولا مفهوماً ، إلَّا ما عساه يُستفاد من قوله : « ليست بالتي يدخل عليها الرجال » أنّ المناط في الحلَّية هو عدم دخول الرجال عليها ، وهو كما ترى ؛ فإنّها تدل على أنّ أجر المغنية التي تزف العرائس التي لا يدخل عليها الرجال لا بأس به ، فبيَّنّ أنّ شرط الحلَّية زفّ العرائس وعدم دخول الرجال ، فباجتماعهما تحصل الحلَّية وبعدمهما أو عدم أحدهما يتّصف بالحرمة ، فهي بالدلالة على الخلاف أوضح ، هذا . وثانياً أنّها بعد تسليم دلالتها مهجورة متروكة شاذّة ، فهي فاقد لشرط الاعتبار فلا تصلح للمقاومة حتّى تقيّد بها تلك الإطلاقات المحكمة ، فلا بدّ من حملها إمّا على التقية أو ما مرّت إليه الإشارة . النوع الثالث : جملة من الأخبار الدالَّة على جوازه في القرآن والعرس والتعزية ونحوها ، فإنّها توهن للإطلاقات ، فالأصل سليم عن المعارض مع إمكان استفادة المناط منها . وفيه : أوّلًا منع الجواز في المواضع المذكورة أيضاً ؛ وثانياً لو سلِّم فحصول التقييد في الإطلاق لا يوجبُ وهنه ، كيف وتقييد المطلق باب من الأبواب ولا يُخرِجُ الإطلاق عن الاعتبار إلَّا مع الكثرة الكاملة ، وانتفاؤها هنا واضحة . فظهر به حمد الله سلامة الأخبار المحرِّمة عن معارض يصلح للاعتداد به